الشهيد الثاني
447
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ثم إن كان المرقى في صدر الصحن تشاركا في الممرّ إليه « 1 » أو اختصّ به الأعلى « 2 » وإن كان المرقى في دهليزه خارجاً لم يشارك الأسفل في شيءٍ من الصحن ؛ إذ لا يد له على شيء منها ، ولو كان المرقى في ظهره اختصّ صاحب السفل بالصحن والدهليز أجمع . « و » لو تنازعا « في الدرجة يحلف العلوي » لاختصاصه بالتصرّف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في أرض صاحب السفل ، وكما يحكم بها للأعلى يحكم بمحلّها . « وفي الخزانة تحتها يُقرع » بينهما ؛ لاستوائهما فيها بكونها متّصلة بملك الأسفل بل من جملة بيوته ، وكونها هواءً لملك الأعلى وهو كالقرار ، فيقرع . ويشكل بما مرّ في السقف ، ويقوى استواؤهما فيها مع حلف كلّ لصاحبه ، وهو اختياره في الدروس « 3 » ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته تحتها . ويشكل أيضاً الحكم في الدرجة مع اختلافهما في الخزانة ؛ لأنّه إذا قُضي بالخزانة لهما أو حُكم بها للأسفل بوجه تكون الدرجة كالسقف المتوسّط بين الأعلى والأسفل ، لعين ما ذكر - خصوصاً مع الحكم بها للأسفل وحده - فينبغي حينئذٍ أن يجري فيها الخلاف السابق ومرجّحه . ولو قضينا بالسقف للأعلى زال الإشكال هنا ، وإنّما يأتي على مذهب المصنّف هنا وفي الدروس ، فإنّه لا يجامع اختصاص العلوي بها مطلقاً « 4 » .
--> ( 1 ) على ما رجّحه في الدروس . ( 2 ) على ما ذكره في الكتاب . ( 3 ) الدروس 3 : 351 . ( 4 ) بل في بعض الأحوال ، أمّا على مذهبه هنا ففيما إذا خرج القرعة باسم العِلوي ، وأمّا على مذهبه في الدروس ففيما إذا نكل السفلي وحلف العلوي ( هامش ر ) .